الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
أو لتأكيد الإزالة " وعن العلامة في التحرير والتلخيص " الطهارة شرعا ما لها صلاحية التأثير في استباحة الصلاة من الوضوء والغسل والتيمم " وعن بعض كتبه هي " وضوء أو غسل أو تيمم يستباح به عبادة شرعية " وفي القواعد : " الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة " وعن علي بن محمد القاشي " إنها إذا أخذت صحيحة استعمال طهور مشروط بالنية " وعن الشيخ أبي علي في شرح النهاية " إنها التطهير من النجاسات ورفع الأحداث ) . ولعله وافق بذلك بعض العامة ، وإلا فالمعروف بين أصحابنا كما أشرنا إليه سابقا أن إزالة الأخباث ليست من الطهارة . ومن هنا قال الشهيد في نكت الرشاد : " إن إدخال إزالة الخبث فيها ليس من اصطلاحنا " وفي كنز العرفان " وقد تطلق مجازا بالاتفاق على إزالة الخبث عن الثوب والبدن " وعن بعضهم " إنها وضع الطهور مواضعه " وعن الجرجاني تعريفها " بماله صلاحية رفع الحدث أو استباحة الصلاة مع بقائه " . قلت : وهل اختلاف هذه التعاريف هو بعد الاتفاق على معنى ولكنهم يختلفون في التعبير عنه إما لتسامح أو غيره ، أو أن هذا الاختلاف لاختلاف في المعنى لكون الطهارة اسما لصحيح أو للأعم ، أو أنها لما تشمل إزالة الأخباث مثلا أو لا ، أو أنها تشمل وضوء الحائض أو لا ، أو أنها تشمل الأغسال المندوبة أو لا ، أو أنها تشمل الوضوء التجديدي أو لا ؟ إلى غير ذلك الذي يظهر في النظر أن كثيرا من الاختلاف لاختلاف في المعنى ، فلا وجه حينئذ للايراد ( 1 ) على البعض مثلا بخروج وضوء الحايض ، وعلى آخر بدخوله ، إذ قد يقول الأول أنه ليس طهارة والآخر طهارة ، فكل يعرف على مذهبه ، ويرجع النزاع حينئذ معنويا . وهذا الذي ينبغي أن يلحظ بالنسبة للاستقراء والتتبع ، وإلا فكثير من الايرادات حتى نقل أنه اعترض على تعريف العلامة في القواعد بتسعة عشر اعتراضا لا ثمرة فيها ، فمما رجع منها إلى
--> ( 1 ) هذا تعريض بما في مفتاح الكرامة .